علي أصغر مرواريد

173

الينابيع الفقهية

لوالده أن يرجع عليه به ، فإن كان الولد كبيرا فتزوج وأصدق لنفسه لزم المهر في ذمته فإن فتبرع الوالد وقضاه عنه ، ثم طلقها الولد قبل دخوله بها عاد نصف الصداق إلى الولد ، ولم يجز لوالده الرجوع عليه به . في تزوج المحجور عليه : وإذا تزوج المولى عليه كالمحجور عليه لسفه أو مجنون أو مراهق كان النكاح باطلا ، فإن كان قبل الدخول لم يكن عليه شئ وإن كان بعد الدخول وكانت عالمة بحاله لم يكن لها شئ ، لأنها رضيت بتسليم نفسها مع علمها بحاله فقد أتلفت بعضها على نفسها بذلك ، وإن لم تكن عالمة بحاله كان عليه لها مهر المثل . والمعتبر في مهر المثل بنساء المرأة هو من كان منهن من عصبتها كالأخت من جهة الأب أو من جهة الأب والأم وبناتها والعمة وبناتها وما أشبه ، فأما الأم وما هو من جهتها فلا معتبر به في ذلك ، وقد كان أبو جعفر الطوسي من أصحابنا يعتبر ذلك ، والأقوى عندي ما ذكرته لأن المرأة أم الولد يكون من عرض المسلمين تحت الرجل الشريف النسب ، مثل الرجل يكون من ولد الحسن أو الحسين ع فيتزوج بالمرأة من العامة ليس لها نسب ولا حسب . فالمعتبر في نسائها من كان من عصبتها لما ذكرناه ولا يتجاوز بالمهر معها خمس مائة درهم ، فإن زاد عليها لم يجز أكثر من ذلك ، ويعتبر أيضا في ذلك النساء اللواتي في بلدها وبمن هو في سنها أيضا لأن المهر يختلف باختلاف السن ، ويعتبر أيضا بعقلها وحمقها لاختلاف المهر أيضا بذلك ، ويعتبر أيضا بجمالها وقبحها وبيسارها وإعسارها وبأدبها والبكارة والثيوبة وبكل ما يختلف المهر لأجله . والاعتبار في النساء بما ذكرناه ينبغي أن يكون بالأقرب منهن إلى المرأة المستحقة لمهر المثل لأنهن أشبه بها ، فإن فقدت العصبة اعتبر بذوي الأرحام ، فإن فقد ذلك اعتبر بنساء أقرب البلدان إلى بلده ، فإن كان الذي يجب عليه مهر المثل من عشيرتها خفف عنه ، فإن